الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
371
تفسير روح البيان
حلف لملك ان لا يمسها الرجال فأخرجها إلى صومعته وأسكنها معه لئلا يشعر أحد مكانها ولا يستخطبها قال وكبرت الابنة فخضر إبليس على صورة شيخ وخدعه بها حتى واقعها الزاهد وأحبلها فلما ظهر بها الحبل رجع اليه وقال له انك زاهدنا وانها لو ولدت يظهر زناك فتصير فضيحة فاقتلها قبل الولادة واعلم والدها انها قد ماتت فيصدقك فتنجو من العذاب والشين فقتلها الزاهد فجاء الشيطان إلى الملك في زي العلماء فأخبره بصنع الزاهد بابنته من الاحبال والفتل وقال له ان أردت ان تعرف حقيقة ما أخبرتك فانتش قبرها وشق بطنها فان خرج منها ولد فهو صدق مقالتي وان لم يخرج فاقتلنى فعل ذلك الملك فإذا الأمر كما قال فأخذ الزاهد فأركبه جملا وحمله إلى بلده فصلبه فجاء الشيطان وهو مصلوب فقال له زينت بأمري وقتلت بأمري فآمن بي انجك من عذاب الملك فأدركته الشقاوة فامن به فهرب الشيطان منه ووقف من بعيد فقال الزاهد نجنى قال إني أخاف اللّه رب العالمين فالنفس والشيطان قرينان للانسان يغويانه إلى أن يهلك دانستهام كه دزد من از خانهء منست وزيستى وبلندى ديوار فارغم أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ اى من فقد سمع القلوب أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ من فقد البصائر جمع أصم وأعمى وبالفارسية آيا تو اى محمد سخن حق توانى شنوانيد آنان را كه كوش دل كرانت يا كور د لانرا طريق حق توانى نمود بشير إلى أن من سددنا بصيرته ولبسنا عليه رشده ومن صبينا في مسامع قلبه رصاص الشقاء والحرمان لا يمكنك يا محمد مع كمال نبوتك هدايته وإسماعه من غير عنايتنا السابقة ورعايتنا اللاحقة كان عليه الصلاة والسلام يتعب نفسه في دعاء قومه وهم لا يزيدون الأغيار وتعاميا عما يشاهدونه من شواهد النبوة وتصاما عما يسمعونه من بينات القرآن فنزلت وهو انكار تعجيب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم في الضلال بحيث صار عشاهم عمى مقرونا بالصمم فنزل منزلة من يدعى انه قادر على ذلك لاصراره على دعائهم قائلا انا اسمع واهدى على قصد تقوى الحكم لا التخصيص فعجب تعالى منه قال ابن الشيخ وما أحسن هذا الترتيب فان الإنسان لاشتغاله بطلب الدنيا والميل إلى الحظوظ الجسمانية يكون كمن بعينه رمد ضعيف ثم إنه كلما ازداد اشتداده بها واشتد اعراضه عن النعيم الروحاني ازداد رمده فينتقل من أن يكون أعشى إلى أن يكون أعمى وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ لا يخفى على أحد إي ومن كان في علم اللّه انه يموت على الضلالة وبالفارسية وانرا كه هست در كمراهى هويدا يعنى تو قادر نيستى بر هدايت كمراهان پس بسيار تعب بر نفس خود منه وهو عطف على العمى باعتبار تغاير الوصفين ومدار الإنكار هو التمكن والاستقرار في الضلال المفرط بحيث لا ارعواء له عنه لا توهم القصور من قبل الهادي ففيه رمز إلى أنه لا يقدر على ذلك الا اللّه وحده بالقسر والإلجاء يعنى لا يقدر على اسماع الصم وهداية لعمى وجعل الكافر مؤمنا الا للّه وحده لعظم قدرته وإحاطة تعلقها بكل مقدور ( ع ) آن به كه كار خود بعنايت رها كنيم فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ أصله ان ما على أن ان للشرط وما مزيدة للتأكيد بمنزلة لام القسم في استجلاب النون المؤكدة اى فان قبضناك وأمتناك قبل ان نبصرك عذابهم ونشفى بذلك صدرك وصدر المؤمنين وبالفارسية پس اگر ما ببريم ترا با جوار